الأساس الأول الأساس القرآني
ويحتوي هذا الأساس على مناقشتين واردتين ضد فكرة التخطيط العام :
المناقشة الأولى : ما دل من القرآن على الانحراف إلى يوم القيامة . ومعنى ذلك أن الهدف الذي ذكرناه للتخطيط العام - وهو وجود المجتمع المعصوم - غير صحيح .
ولا يمكن تحققه مع بقاء الانحراف في العالم .
. . . هناك آيتان في سورة المائدة تدلّان على بقاء اليهود والنصارى إلى يوم القيامة .
الأولى : قوله تعالى :
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ، وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
« 1 » .
الثانية : قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ ، وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً . وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ . كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ . وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً ، وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
« 2 » .
ويمكن بيان بقاء الانحراف إلى يوم القيامة ، من أحد منطلقات ثلاثة :
المنطلق الأول : المنطلق الاسلامي الذي يقول : بأن اليهود والنصارى معا على غير الحق ، فهم كفار ومنحرفون . فيكون بقاؤهم إلى يوم القيامة دالا على بقاء المنحرفين إلى ذلك الحين .
هامش
( 1 ) المائدة : / 14 .
( 2 ) المائدة : / 64 .