السؤال الثاني : لما تتأسس هذه الدولة ؟ ! . .
تتأسس باعتبارها نتيجة للتخطيطات السابقة عليها ، وبصفتها من المقدمات الأساسية لوجود الهدف البشري الأعلى وهو المجتمع المعصوم ، كما سبق ان برهنا .
السؤال الثالث : ما هو نظام تلك الدولة العالمية ؟ ! . . .
يتكون نظامها من الأطروحة العادلة الكاملة ، معروضة بالشكل المساوق مع الوعي الموجود بعد تأسيسها ، والأحكام التي يضيفها القائد المهدي إليها ، بالشكل الذي تكون مربية للبشرية باتجاه هدفها المنشود .
السؤال الرابع : ما الذي تستهدفه هذه الدولة ؟ ! . .
تستهدف تطبيق الأطروحة العادلة الكاملة ، عاجلا ، والوصول إلى الهدف البشري الأعلى ، وهو وجود المجتمع المعصوم ، آجلا .
السؤال الخامس : متى تنتهي البشرية ؟ ! . .
تنتهي البشرية عند استنفاد أغراضها ، أو تحقق أهدافها - بتعبير أصح - وذلك ببلوغ المستوى البشري إلى الحد الذي يكون له مشاركات فعلية كبيرة في التخطيط الكوني .
- 13 -
10 - الفكرة المهدوية :
نختار فيها الأسئلة التالية كنموذج ، ونجيب عليها مختصرا بعد أن عرفنا أجوبتها المفصلة .
السؤال الأول : كيف وجدت الفكرة المهدوية في الذهن البشري ؟ ! . .
سبق أن برهنا بكل وضوح نشوءها عن طريق تبليغات الأنبياء وخاصة نبي الاسلام ( ص ) الذي أعطى هذه الفكرة أصالتها وعمقها الكامل . وبرهنا على عدم إمكان نشوئها من الشعور بالظلم بمجرده .
السؤال الثاني : لما ذا اختلف الناس في تعيين المهدي المنقذ ؟ ! . .
أعطينا لذلك التبرير الكامل ، من زاوية أن كل دين سماوي - بعد العصور الأولى - يحتوي على التبشير بالفكرة المهدوية ، بالمقدار المناسب مع المستوى الذهني البشري في عصره ، فيتخيل الناس أن ذلك النبي هو الذي سيكون ( المنقذ ) وأن شريعته هي التي ستسود العالم . مضافا إلى الانحرافات التي منيت بها هذه الفكرة خلال العصور ، كأي فكرة أخرى تعيش الحياة العقلية غير المعمقة ، دينية كانت أو