اليوم .
السؤال الثالث : لما ذا وجدت الدولة البويهية ؟ ! . .
السؤال الرابع : لما ذا وجدت الدولة السلجوقية ؟ ! . .
السؤال الخامس : لما ذا وجدت الدولة الصفوية ؟ ! . .
وهي أسئلة تندرج في نطاق متشابه ، من حيث سيطرة دولة ( مذهبية ) مسلمة على أقاليم من البلاد الاسلامية .
وإذا تجردنا عن الصفة المذهبية تماما ، أمكننا عرض الاستهداف التخطيطي كما سنذكره بعد الاعتراف بأن الغرض ( القريب ) لكل منها ، حب النفوذ والسيطرة أولا ، وخدمة المذهب الاسلامي الذي يعتنقه حكام هذه الدول . وانزال الحيف أحيانا ، بأفراد المذاهب الأخرى من المسلمين .
ان ارتباط هذه الدول بالتخطيط يشبه الأمور الثلاثة التي ذكرناها للاستعمار منظورا إليه من زاويتهم . وقد تصعد الأمور إلى أربعة :
الأمر الأول : الاختيار الذي كان يملكه حكام هذه الدول ، في سيطرتهم الأولى وطريقة حكمهم ، أسلوب معاملتهم لشعوبهم ، مع وجود قناعات خاصة لدى كل منهم بأن يسلكوا على هذا الشكل دون سواه .
الأمر الثاني : كونها نتيجة للتمحيصات السابقة ، حيث كان الحكّام مع ما يحملون من قناعات وايديولوجيات أبناء مجتمعاتهم التي انتجتهم بما تحمل من نقاط قوة وضعف ، وبما تملك من ردود فعل تجاه ظروف التمحيص العامة .
الأمر الثالث : كون هذه الدول سببا لتمحيص الشعب المحكوم بها ، حيث يجعل أفراده على المحك في الرضاء بالقرارات الصالحة التي تتخذها الدولة ، والمنافرة مع القرارات الظالمة التي قد تتبناها .
الأمر الرابع : جعل الحكام أنفسهم على المحك ، وتعميق تمحيصهم لوضوح أنه مع اتساع المسؤولية للفرد يتسع التمحيص ويتعمق ، بمعنى التوقعات في ردود الفعل تجاه المواقف والمشاكل المختلفة سوف تزداد ، وتتركز أكثر بكثير من الفرد العادي ، كما أن أثر الأفعال التي يقوم بها مثل هذا الفرد سوف يكون أعمق أثرا في المجتمع من الفعل الذي يصدر عن الفرد الاعتيادي .
فبمقدار ما يؤدي الحاكم المنفعة للناس ، وبمقدار ما يتجاوب - روحا - مع التخطيط العام ، يعتبر ناجحا في التمحيص ، وبمقدار ما يخالف ذلك من السلوك
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود ) — صفحة 624
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٢٤