واستخراج الأحكام من الكتاب والسنة بشكل أعمق وأركز من غيره ممن لم يواكب هذا التطور .
الناحية الثالثة : قابلية الفكر العالمي لفهم الفقه الاسلامي ، وللاطلاع - على وجه الخصوص - على استيعابه لكل مناحي الحياة ، وعدم اختصاصه بالعبادة الشخصية .
الناحية الرابعة : إمكان عرص الفقه الاسلامي بلغة حديثة ، وخاصة ، بلغة القانون الحديث ، مع التوفر على المقارنة بين الأسلوبين والمضمونين ، والتوصل إلى الأفضل والأجدر بالبقاء منهما .
السؤال الثالث : ما هو أثر الجانب الحضاري الأوروبي ( أعني الايديولوجية العامة غير العلمية ) على الفكر الاسلامي .
إن هذه الحضارة بصفتها مادية ومنكرة للأديان والأخلاق ، سوف تجعل الفكر الاسلامي متصاعدا في عدة حقول :
الحقل الأول : إنتاج البحوث لمحاولة مناقشة هذه الحضارة في أفكارها وعرض البديل الأفضل لها على مختلف المستويات .
الحقل الثاني : عرض الفقه على أساس أنه الأطروحة التشريعية الكاملة التي يمكنها إزالة المشاكل العالمية ، بدل الأطروحات المعروضة في عالم اليوم ، كما سبق أن برهنا .
الحقل الثالث : الالتفات إلى ضرورة التكاتف والتآلف والشعور بالاخوة بين المسلمين ، كما هو المطلوب منهم في شريعتهم ، ونسيان الأضغان من أجل الاتحاد بوجه العدو المشترك ، وهو الحضارة المادية اللاأخلاقية التي غزتهم في عقر دارهم .
السؤال الرابع : ما هو أثر حقول الفكر الاسلامي المختلفة في إيجاد الشرط الثالث من شرائط « اليوم الموعود » .
لا شك ان الفكر الاسلامي طرق ويطرق حقولا مختلفة من المعرفة كالعقيدة والاقتصاد والاجتماع والفقه والتاريخ وغيرها ، ولا زال المفكرون الاسلاميون يمارسون جهودهم باستمرار بحثا وتدقيقا وتحقيقا .
ولكل من هذه الحقول أثره المهم في إيجاد الشرط الثالث الذي هو الاخلاص الايماني الكبير لتعاليم الاسلام ، كما سبق أن فصّلناه . خذ إليك مثلا : إن حقل ( العقيدة ) هو الجزء الأهم الذي ينبغي الاخلاص له . و ( الفقه ) هو التشريع
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود ) — صفحة 614
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦١٤