وهو الجيل الذي تقوم عليه « القيامة » وينتهي به البشرية .
ولا نريد الآن المفاضلة بين هاتين الأطروحتين ، ولعل فيما يأتي من التفاصيل ما يدل على ذلك .
والمهم الآن ان نلتفت إلى أن كلا هاتين الأطروحتين يحتاجان إلى تخطيط معين . . . يكون هو التخطيط الأخير في عمر البشرية ، وهو القسم السادس من التخطيطات البشرية . ولكنه - طبقا للأطروحة الثانية - سوف لن يستهدف تكامل البشرية ، بل سوف يستهدف تسافلها وفسادها . ولكنه سوف يحافظ على صفته السابقة طبقا للأطروحة الأولى .
- 10 - فهذا هو الاجمالي العام لتاريخ البشرية ، كما يعطيه المخطط العام لتكاملها .
وقد عرفنا لها عددا من التخطيطات ، ستة منها مترتبة وبعضها متعاصرة ، نذكرها الآن جميعا ، كما يلي :
أولا : التخطيط العام لتكامل البشرية . وهو العنوان العام لعدة أقسام من التخطيطات ، يبدأ بوجود البشرية وينتهي بانتهائها طبقا للأطروحة الأولى التي ذكرناها قبل أسطر ، أو ينتهي بانتهاء عصر المجتمع المعصوم ، طبقا للأطروحة الثانية .
ثانيا : التخطيط الساري المفعول في عصر التخلف الذهني لاخراج البشرية إلى مستوى التفكير والوعي ، وهو يبدأ بأول البشرية وينتهي بانتهاء عصر التفكير .
ثالثا : التخطيط العام لايجاد اليوم الموعود ، وهو العنوان الذي يشمل عدة أقسام من التخطيط تستهدف وجود دولة العدل العالمية ، يبدأ بأول عصر التفكير وينتهي بوجود تلك الدولة .
رابعا : التخطيط لايجاد الشرط الأول لتلك الدولة ، وهو المستوى الذهني الكافي لفهم الأطروحة العادلة الكاملة . يبدأ بأول عصر التفكير وينتهي بوجود تلك الأطروحة ، أعني أول عصر الاسلام .
خامسا : التخطيط لايجاد دولة الحق . وهو العنوان الشامل للتخطيط لايجاد الشرطين الثاني والثالث اللذين عرفناهما لدولة الحق . يبدأ بأول عصر الاسلام ، وينتهي بوجود دولة الحق والعدل .
سادسا : التخطيط لايجاد الشرط الثاني ، أعني القيادة العالمية المعصومة . يبدأ
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود ) — صفحة 439
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٣٩