التخطيط الأول المنتج للوعي والتفكير
- 1 - بعد أن برهنا على مرور البشرية في أول عهدها من الوجود ، بعصر ما قبل الوعي أو عصر القصور الذهني ، كما سميناه . . . وانه لا بد لها - وهي في طريقها إلى التكامل - ان تجتاز هذه المرحلة إلى التي بعدها ، بفعل أسباب معينة وتخطيط خاص ، تنتج فيها - من حيث لا تعلم - تلك النتيجة المهمة .
- 2 - لا ينبغي أن ننزل بالانسان - في أحط درجاته - عن الحيوانات الذكية التي نشاهدها في عالم اليوم ، بل هو - بكل تأكيد - أذكى الحيوانات على الاطلاق ، بدليل انه استطاع ان يجتاز قصوره الذهني إلى مرحلة التفكير ، بمعنى انه كان يتصف بقابلية تكون التفكير فيه دون سائر الحيوانات ، حيث لم تستطع تجاوز قصورها الذهني بأي حال .
ومن هذا المنطلق ، يسهل تحديد خصائصه الأولية . . .
فإن الحيوانات تأكل وتشرب ، وتعرف عادة أماكن طعامها وشرابها والبيئة التي ترتاح فيها ، وتقوم بالفعاليات الجنسية والولادة والارضاع ، ويدافع الذكر منها عن الأنثى . وبعض الحيوانات التي يعيش في جماعات ، كالنّمل والقردة والفيلة وبعض الطيور . ويختص بعض الأنواع الذكية ، بقضاء حاجة بعض أفراد أنواعها ، وقد تشاطر الانسان عاطفة الحب ، وتستطيع ان تتعرف على بعض أفراده . وقد تقوم ببعض التجارب البسيطة ، كاختبار صلاحية الأرض أو المناخ للبيض أو التفريخ .
كما أن لأكثر الحيوانات بيوتا تأوي إليها على مختلف أشكالها . . . بما فيها الطيور وبعض الوحوش وبعض الحشرات وبعض الحيوانات المائية . كما أن بعضها يكوّن الأسرة وخاصة الثدييات من الحيوان ، وبعض الطيور .