الرأسمالية ( يقصد بها المزاحمة الحرة ) ! » « 1 » .
وهذه التعاريف ، مهما اختلفت فإنها تتشابه في المضمون المهم . فإن المراد من المرحلة الخاصة في التعريف الثالث هي مرحلة الاحتكار في التعريف الأول ، وهذه المرحلة مقترنة بتراكم هائل - ليس أوّليا - للرأسمال النقدي ، في التعريف الثاني . وإن كان هذا التعريف الثاني يعطي للامبريالية رقما اقتصاديا معينا . . .
فكأنّ هذا هو الإمبريالية ، أو أنها هو . . . وهو مطلب غريب .
وقال لينين عن بعض خصائص الإمبريالية :
« تنزع الإمبريالية إلى أن تبرز بين العمال فئات مميزة ، وإلى فصلها عن الجماهير البروليتارية الغفيرة » « 2 » .
وأضاف :
« وينبغي أن نشير إلى أن نزوع الإمبريالية إلى تقسيم العمال وإلى تقوية الانتهازية بينهم وإلى إفساد حركة العمال موقتا ، قد ظهر في انكلترا قبل أواخر القرن التاسع عشر وبدء القرن العشرين ، بزمن طويل . ذلك لأن سمتين أساسيتين من السمات المميزة للامبريالية قد بدتا في انكلترا منذ منتصف القرن التاسع عشر : المستعمرات الشاسعة والوضع الاحتكاري في السوق العالمية » « 3 » .
وقال :
« والإمبريالية ، عصر الرأسمال البنكي ، عصر الاحتكارات الرأسمالية العملاقة ، عصر صيرورة الرأسمالية الاحتكارية إلى رأسمالية الدولة الاحتكارية - تظهر بوضوح كبير تعزز « آلة الدولة » لحد خارق ، واتساع جهازها الدواويني والعسكري اتساعا منقطع النظير من جراء تشديد القمع الموجه ضد البروليتاريا » « 4 » .
وأضاف :
« ان التاريخ العالمي يدفع الآن ، دون شك ، في نطاق أوسع بما لا يقاس من سنة 1852 إلى تركيز جميع قوى الثورة البروليتارية لكي « تهدم » آلة الدولة » « 5 » .
وقال بخصوص الدولة الرأسمالية :
« في ظل الرأسمالية ، نرى الدولة ، بمعنى الكلمة الخاص ، بمعنى آلة خاصة تقمع بها
هامش
( 1 ) المصدر ص 120 .
( 2 ) المصدر ص 145 .
( 3 ) المصدر والصفحة .
( 4 ) المصدر نفسه : ( الدولة والثورة ) ص 213 .
( 5 ) المصدر والصفحة .