ذكرت الماركسية .
هذا ، وان تخلف علاقات الانتاج أحيانا ، عن التطور ، مستند إلى أسباب بعينها ، لا تعود إلى قوى الانتاج ولا إلى قانون الديالكتيك ، بل إلى ارتباط فئة معينة ذات نفوذ ، ارتباطا مصلحيا ، لا بالآلة القديمة ، بل بأشياء أخرى كالأرض في حالة الاقطاعيين . . . والمنجم مثلا . . . أو الصيد مثلا في حالة غيرهم . والارتباط المصلحي مستند إلى حب الذات ليس إلّا لوضوح أن الانسان قادر على أن يضر نفسه ويخالف مصلحته ، لو لم يكن محبا لذاته .
إذن ، فتخلف علاقات الانتاج ، يعود إلى عوامل جغرافية ونفسية ، أكثر من ارتباطها بالآلة .
- 5 - إن مفهوم الطبقة الماركسي ، مغاير لمفهومها عند علماء الاجتماع الآخرين ، فبينما يرى البعض ان الطبقة هي المجموعة التي يتحدد الانتساب إليها بالولادة ، في مقابل الكتلة التي يتم الانتساب إليها نتيجة للانهماك بعمل معين . ترى الماركسية ان الطبقة يتحدد الانتساب إليها طبقا لعلاقات الانتاج ، فالطبقة الماركسية هي كتلة في اصطلاح الآخرين لأنها تعني الانهماك بعمل اقتصادي معين .
ومهما يكن الرأي في هذا الاختلاف ، فإن التعريف الماركسي ، يختص بالانطباق على الملاكين والفلاحين ، أو العمال وأصحاب العمل ، ونحوهم .
ولا يمكن أن ينطبق على كثير من مجموعات الناس .
فهناك مجموعة من الناس في العصر الاقطاعي والرأسمالي وغير هما ، لا تنتسب إلى عمل ، وهم العاطلون بسبب الصغر أو الكبر أو المرض أو عدم توفر الفرص ، أو غير ذلك .
هناك مجموعات من الناس ، لا يمت عملهم إلى الانتاج بصلة ، كالطلاب والمعلمين والأطباء والحلاقين ورجال الدين ورجال الدولة . وادراج هؤلاء أو بعضهم في مفهوم العمال أو البروليتاريا ، توسيع مجازي لهذا المفهوم .
وهناك مجموعات من الناس يرتبط عملهم بالتوزيع لا بالانتاج . . .
وهم التجار عموما على اختلاف بضائعهم ومراتبهم . بل إن الانتاج بدون
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود ) — صفحة 136
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٦