تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
دقت وسالت وجللت الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة « 1 » . والجحفلة لذي الحافر كالشفة للإنسان « 2 » . فإذا عرفنا ذلك ، أمكننا أن نذكر لفهم هذا الخبر أطروحتين : الأطروحة الأولى : وهي منطلقة من أن معنى الشمراخ : رأس الجبل ، فيكون معنى الخبر : أن واسطة النقل التي يركبها المهدي ( ع ) ذات ارتفاع أمامي دقيق وطويل يشبه قمة الجبل . وهذا الوصف ينطبق على الدبابة التي يكون أمامها المدفع . وينطبق على الطائرات الحديثة التي يكون مقدمها مخروطي الشكل مدببا . ولكن بعد العلم أن الطائرات لا تكون إلا بيضاء ، فلا ينطبق عليها اللون المذكور في الخبر ، كما أن التعبير بالفرس ، يراد به واسطة النقل الأرضية لا الجوبة . إذا نعرف انطباقه على الدبابة . وهي إحدى وسائط النقل الحربية التي تستعمل في القتال الأرضي . ويؤيد هذه الأطروحة ، قضية اللون الموصوف في الخبر ، فإن عددا من الدول تجعل الدبابات ذات لونين غامق وفاتح ، على شكل بقع كبيرة لكل لون ، كالفرس الأبلق تماما . الأطروحة الثانية : وهي منطلقة من أن معنى الشمراخ غرة الفرس أي جبهته ، إذا كانت طويلة وجميلة . فيكون معنى الخبر : ان في مقدمة واسطة النقل التي يركبها الإمام المهدي ( ع ) شيء يمكن أن يصدق عليه مجازا هذا الوصف . ويبدو الآن أن الزجاجة الواسعة التي تكون في مقدمة السيارة عادة هي المقصود من الخبر . فيكون المراد : أن المهدي ( ع ) يركب سيارة اعتيادية ذات لونين . وحيث كان الحديث في الخبر عن الفرس ، إذا يكون فهم الشمراخ طبقا للأطروحة الثانية هو الأفضل . هذا ، ولكن الخبر الآخر الذي وصف الشمراخ ، ذكر أن له نورا حتى « لا يبقى أهل بلد إلا أتاهم نور ذلك الشمراخ ، حتى يكون آية له » أي للإمام المهدي ( ع ) . ولفهم هذا النور عدة أطروحات نذكر منها ثلاثا : الأطروحة الأولى : أن يكون هذا النور إعجازيا ، « حتى يكون آية له » من أجل تمييز سيارة الإمام المهدي ( ع ) عن غيرها ، أو لأسباب أخرى .
هامش
( 1 ) أقرب الموارد ، المادة ( شمرخ ) . ( 2 ) المصدر : مادة جحفل .