قال : فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله .
وأخرج أيضا « 1 » عن أحمد والماوردي أنه ( ص ) قال :
أبشروا بالمهدي ! رجل من قريش من عترتي ، يخرج في اختلاف من الناس وزلزال ، فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، ويرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، ويقسم المال بالسوية ، ويملأ قلوب أمة محمد غناه ويسعهم عدله ، حتى أنه يأمر مناديا فينادي : من له حاجة إلى المال يأتيه . فما يأتيه أحد . إلا رجل واحد يأتيه ، فيقول له المهدي : ائت السادن حتى يؤتيك . فيأتيه فيقول : أنا رسول المهدي ، أرسلني إليك لتعطيني . فيقول : أحث . فيحثو ، فلا يستطيع أن يحمله ، فيلقي حتى يكون قدر ما يستطيع أن يحمله . فيخرج ، فيندم ، فيقول : أنا كنت أجشع الأمة نفسا . كلهم دعي إلى هذا المال فتركوه غيري ، فيرد عليه ، فيقول السادن : انا لا نقبل شيئا أعطيناه . . . الحديث .
وقال في الينابيع « 2 » : وفي بعض الآثار . . . : أنه يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، وتظهر له الكنوز ولا يبقى في الأرض خراب إلا يعمر .
أقول : وانظر هذه المضامين في عدد آخر من المصادر العامة كمسند أبي داود وابن ماجة وأحمد والبيان للكنجي والصواعق لابن حجر ونور الأبصار للصبان وإسعاف الراغبين للشبلنجيّ وغيرها .
وأما أخبار المصادر الخاصة ، فهي كما يلي :
فمن ذلك : ما أخرجه المفيد في الإرشاد « 3 » عن أبي جعفر ( ع ) أنه ذكر المهدي ( ع ) وخطبته الأولى في مسجد الكوفة . وقال :
فإذا كانت الجمعة الثانية ، سأله الناس أن يصلي بهم الجمعة ، فيأمر أن يخط له مسجد على الغري ، ويصلي بهم هناك . ثم يأمر من يحفر من ظهر مشهد الحسين ( ع ) نهرا يجري إلى الغريين ، حتى ينزل الماء في النجف
هامش
( 1 ) ص 562 وما بعدها وانظر الحاوي للسيوطي ج 2 ص 124 .
( 2 ) ص 563 .
( 3 ) ص 341 .