تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( ع ) عدة مرات . كنزوله عند ثورة الحسين بن علي ( ع ) وعند ميلاد الإمام المهدي ( ع ) ومناسبات أخرى . وكنت أود أن أورد عدة أخبار منها ، لولا انه يخرج بنا عن الصدد . وعلى أي حال ، فقد سقطت الأخبار النافية لنزول جبرائيل ( ع ) بعد وفاة النبي ( ص ) عن قابلية الإثبات التاريخي . النقطة الرابعة - من الحديث عن البيعة - : ورد في مضمون البيعة ، كما سمعنا في الأخبار - شكلان من الغرض ، كلاهما موافق للقواعد الاسلامية العامة : الشكل الأول : إن المهدي ( ع ) يبايع أصحابه على كتاب جديد وأمر جديد وسلطان جديد . وهذا - في حقيقته - يمثل مستوى الوعي الإسلامي الجديد الذي لم يكن معروفا قبل الظهور . . . على ما سوف نبرهن عليه في مستقبل البحث . ويمكن أن نفهم من المبايعة على ذلك ، أحد ثلاث معان : المعنى الأول : وهو الظاهر المباشر من اللفظ ، وهو أن يقول المهدي ( ع ) حال المبايعة : أبايعكم وتبايعونني على كتاب جديد وسلطان جديد . غير أن المعنى لا يخلو من بعد ، بإزاء المعاني الآتية ، من حيث : ان الكتاب الجديد والسلطان الجديد من الألفاظ غير المفهومة للجمهور الحاضر يومئذ ، وانما يتضح معناه وتطبيقاته بعد ذلك من خلال عمل المهدي ( ع ) في دولته ، ومن المعلوم : ان المبايعة على أمور غير مفهومة مخالفة للمصلحة ، مع وجود مفاهيم كثيرة واضحة ودافعة إلى الفداء أكثر من هذه الأمور . المعنى الثاني : لمبايعته على ذلك : ان نتيجة المبايعة هو العمل الجاد لانجاز العدل وتطبيقه في العالم كله . الأمر الذي سيصبح امرا جديدا وسلطانا جديدا ويتضمن كتابا جديدا ، كما سيأتي . فالمبايعة على ذلك يعني انتاجها لذلك في المدى البعيد . وهذا المعنى محتمل في التصور ، الا أنه مخالف لظاهر هذه الأخبار وابعد مفهوما من المعنى الثالث الآتي ، كما هو غير خفي عند المقارنة . المعنى الثالث : ان المهدي ( ع ) يبايع أصحابه على شروط معينة بتفاصيلها . وهذه التفاصيل تمثل - في واقعها - الكتاب والسلطان والأمر الجديد . فالكتاب الجديد والأمر الجديد ، لا يذكره المهدي ( ع ) بصراحة ليكون مجهول المعنى