الحرام لدى المسلمين ووضوح حرمته .
وكذلك الخبر الثاني للبحار . فإنه يصرح باسم النفس الزكية ، وإنما قال : فيبتدر الحسني إلى الخروج . وهو أيضا غير متعين الانطباق عليه .
الجانب الخامس : وجود التعارض في دلالات بعض هذه الأخبار .
فلو حاولنا أن نعرف أن النفس الزكية هل هو مرسل من قبل المهدي ( ع ) أولا ؟
نجد ان الخبر المطول الأول الذي نقلناه عن البحار . يصرح بالايجاب . ونجد الخبر الثاني ينفيه بقوله : فيبتدر الحسني للخروج . وهو واضح في عدم استئذانه من المهدي ( ع ) فضلا عن تحمل الرسالة عنه - مع افتراض انه هو النفس الزكية والغض عما سبق - .
النقطة الثالثة : وفي هذه الأخبار بعض جوانب القوة ، وإن لم تكن تعدل جميع جوانب الضعف السابقة .
الجانب الأول : ان الخبر القائل : ليس بين القائم وبين قتل النفس الزكية الا خمس عشرة ليلة ، خبر موثوق قابل للاثبات التاريخي ، بحسب منهج هذا الكتاب .
فقد رواه الشيخ المفيد في الارشاد « 1 » عن ثعلبة بن ميمون عن شعيب الحداد عن صالح بن ميثم ( الجمال ) ، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام :
وكل هؤلاء الرجال موثقون اجلاء . وكان بودي أن أشير إلى تصريحات العلماء فيهم لولا أنه يطول به المقام ، فنوكله إلى القارئ الباحث .
ورواه الشيخ الطوسي في الغيبة « 2 » عن الفضل بن شاذان عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة إلى آخر السند . . . وكلاهما من العلماء الثقات .
وعليه ، فما ذكرناه في التاريخ السابق « 3 » من المناقشة في سند هذا الحديث مبني على التشدد السندي الذي التزمناه هناك . . . وقد رفعنا اليد عن الالتزام به هنا .
الجانب الثاني : ان الخبر الثاني الذي نقلناه عن البحار موثوق أيضا . فقد نقله « 4 » عن الكافي
هامش
( 1 ) ص 339 .
( 2 ) ص 271 .
( 3 ) ص 613 .
( 4 ) ص 178 .