تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الحرام لدى المسلمين ووضوح حرمته . وكذلك الخبر الثاني للبحار . فإنه يصرح باسم النفس الزكية ، وإنما قال : فيبتدر الحسني إلى الخروج . وهو أيضا غير متعين الانطباق عليه . الجانب الخامس : وجود التعارض في دلالات بعض هذه الأخبار . فلو حاولنا أن نعرف أن النفس الزكية هل هو مرسل من قبل المهدي ( ع ) أولا ؟ نجد ان الخبر المطول الأول الذي نقلناه عن البحار . يصرح بالايجاب . ونجد الخبر الثاني ينفيه بقوله : فيبتدر الحسني للخروج . وهو واضح في عدم استئذانه من المهدي ( ع ) فضلا عن تحمل الرسالة عنه - مع افتراض انه هو النفس الزكية والغض عما سبق - . النقطة الثالثة : وفي هذه الأخبار بعض جوانب القوة ، وإن لم تكن تعدل جميع جوانب الضعف السابقة . الجانب الأول : ان الخبر القائل : ليس بين القائم وبين قتل النفس الزكية الا خمس عشرة ليلة ، خبر موثوق قابل للاثبات التاريخي ، بحسب منهج هذا الكتاب . فقد رواه الشيخ المفيد في الارشاد « 1 » عن ثعلبة بن ميمون عن شعيب الحداد عن صالح بن ميثم ( الجمال ) ، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام : وكل هؤلاء الرجال موثقون اجلاء . وكان بودي أن أشير إلى تصريحات العلماء فيهم لولا أنه يطول به المقام ، فنوكله إلى القارئ الباحث . ورواه الشيخ الطوسي في الغيبة « 2 » عن الفضل بن شاذان عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة إلى آخر السند . . . وكلاهما من العلماء الثقات . وعليه ، فما ذكرناه في التاريخ السابق « 3 » من المناقشة في سند هذا الحديث مبني على التشدد السندي الذي التزمناه هناك . . . وقد رفعنا اليد عن الالتزام به هنا . الجانب الثاني : ان الخبر الثاني الذي نقلناه عن البحار موثوق أيضا . فقد نقله « 4 » عن الكافي
هامش
( 1 ) ص 339 . ( 2 ) ص 271 . ( 3 ) ص 613 . ( 4 ) ص 178 .