امكان الحمل على المجاز والكناية . إذ مع امكانه لا حاجة إلى الرمز .
انطلاقا من هذه الأسس سنقوم بتذليل هذه الصعوبة : أعني تعيين الرمزي من الصريح من الألفاظ ، عن طريق ( القواعد العامة ) ودلالة الأخبار الأخرى أولا . فان تعذر ذلك ، كان أسلوب ( الأطروحات ) كفيلا بتذليل هذه المشكلة ، لأننا حين نعرض الأطروحة المعينة القريبة إلى الذهن ، سنعرف بطبيعة الحال ما يدل عليها من الأخبار بنحو الرمز ، وما يدل عليها بنحو الصراحة .
الأمر الثاني : - من التمهيد - : في تمحيص ما ورد من الحوادث .
يمكن تقسيم هذه الحوادث من حيث إعرابها عن المعجزات إلى قسمين :
القسم الأول : ما كان بدلالته اللفظية ، أو بعد حمله على الرمزية ، دالا على حوادث غير اعجازية ، اجتماعية أو طبيعية .
القسم الثاني : ما كان دالا على حوادث اعجازية ، بشكل واضح ، لا يمكن صرفه عنها .
ويختص القسم الثاني بتحفظين لا حاجة إليهما في القسم الأول .
التحفظ الأول : ان هذا القسم مربوط بقانون المعجزات ، فما كان منه منسجما معه أمكن الأخذ به لو تم فيه التحفظ الثاني الآتي . . . وما لم يكن منسجما معه ، فلا بد من رفضه على كل حال .
التحفظ الثاني : ان القسم الأول يمكن قبول حوادثه مع الانسجام مع المنهج العام الذي قلناه في التمهيد العام لهذا التاريخ . . . في حين أن القسم الثاني يحتاج إلى درجة أعلى من التشدد في القبول ، كما عملنا عليه في التاريخ السابق « 1 » . ففي الوقت الذي قبلنا فيه الخبر الموثوق الواحد المجرد عن القرائن المثبتة في التمهيد . . . لم نكن قد قبلناه في التاريخ السابق ، ولا نستطيع قبوله في اخبار القسم الثاني المتكفل لنقل أخبار المعجزات ، باعتبار ما في نقلها من مظنة الخطأ والدس ، كما سبق أن عرضناه في التاريخ السابق « 2 » ، فنقتصر فيه على قبول الخبر المستفيض أو المحفوف بالقرائن الموافقة .
الأمر الثالث : سبق منا في التاريخ السابق « 3 » ان ذكرنا حوادث ما قبل الظهور ،
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الكبرى ص 208 .
( 2 ) المصدر ص 204 .
( 3 ) المصدر فصل الأخبار الدالة على التنبؤ بالمستقبل ص 280 وفصل علامات الظهور ص 521 .