تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
بالنسبة إلى القوانين الجديدة التي يصدرها القائد المهدي ( ع ) والأفكار العميقة التي يعلنها ، ريثما يتم اعلانها وتوضيحها للناس . النقطة السادسة : نقص الاخلاص وقوة الإرادة لدى الأعم الأغلب من المسلمين فان غاية ما تمخض عنه التخطيط الإلهي الأول ، هو وجود الاخلاص العميق لدى جماعة من المسلمين ، ولم يؤثر - بطبيعة الحال - نفس الأثر في مجموعهم كيف وان الأرض قد امتلأت ظلما وجورا . فهذه أهم نقاط الضعف من الناحية الدينية ، التي يزخر بها المجتمع الذي يواجهه المهدي ( ع ) لأول وهلة . وهي النقاط الأهم تأثيرا في بناء الدولة العالمية ، باعتبار ما عرفناه ، من أن الإسلام هو الأطروحة العادلة الكاملة التي يقوم الإمام المهدي ( ع ) بتطبيقها ، والأمة الإسلامية هي الأمة الرائدة في خضم تلك الجهود البانية للدولة . فأي صعوبة في هذه الأمة تعني الصعوبة في نيل الهدف أيضا . واما الصعوبات ( الدنيوية ) لو صح هذا التعبير ، واعني بها الصعوبات ونقاط الضعف الموجودة في الاتجاهات غير الدينية ، وما أنتجته المادية والعلمانية من ويلات في العالم ، فهي أكثر من أن تذكر أو تحصر . وإذ يواجه نظام الإمام المهدي ( ع ) كل هذه المصاعب ، سيكون مسؤولا عن اتخاذ الخطوات الحاسمة اللازمة لحل كل مشكلة وتذليل كل عقبة ، وسيكون على مستوى المسؤولية بعد أن كان متدرعا بالسلاح ومتذرعا بالإخلاص ، ومنطلقا من الأطروحة العادلة الكاملة ، ومتصفا بصفات شخصية عليا ، حاولنا أن نحمل عنها فكرة في التاريخ السابق « 1 » الأمر الذي قلنا إنه ييسر له القيادة والتطبيق العادل في اليوم الموعود .

الجهة الثانية : [ هدف التخطيط الثاني ]

يستهدف هذا التخطيط الثاني ، الكمال الانساني الأعلى للبشر ، في الحدود الممكنة له على هذه الأرض . فهو يوفر الأرضية الكافية لتكامل الانسان إلى غاية ما يمكن أن يحصل عليه من الكمال . . . حتى يكون بالتدريج البطيء في امكان الفرد أن يكون معصوما ، وان يتكامل في عصمته « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : من ص 504 إلى ص 520 . ( 2 ) أعني من العصمة ما يسمى ب ( العصمة غير الواجبة ) وهي التي ينعدم فيها احتمال الظلم والعصيان دون الخطأ والنسيان . وسيأتي إيضاحه في الكتاب الآتي . وأما التكامل فيما بعد العصمة فقد برهنا من التاريخ السابق على امكانه .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 102 | السيد محمد الصدر