بمنزلة المفعول به لينظرون « 1 » ، فيكون فاعل ( ينظرون ) هو المؤمنين ، ومفعوله هو حال الكافرين .
إلّا أنَّنا بعد أن نفينا المفعوليّة ، أمكن أن تكون الجملة عبارةً مستقلّةً كاستفهامٍ قائمٍ وحده ؛ للإشارة إلى عدم استحقاق الكفّار للثواب من حين وروده في سياق الحديث عن حال الكفّار ولو باختصارٍ . وعلى أيّ حالٍ فأهمّ سؤالين يردان في هذه الآية الكريمة هما عن المتكلّم أو الناطق بهذا الاستفهام وعن المخاطب به .
فنقول : إنَّه إنَّما ينفتح هذا السؤال إذا تجاوزنا أُطروحة الطباطبائي ( قدس سره ) المتقدّمة . وأمّا إذا أخذناها بنظر الاعتبار انسدّ هذا السؤال ولم نحتج إلى ناطقٍ ولا مخاطبٍ ؛ لما قلناه : من أنَّ الجملة عندئذٍ بمنزلة الخبريّة عن عدم حصول الكفّار على الثواب وأنَّ المؤمنين ينظرون إلى ذلك ، وإنَّما يكون الناطق والمخاطب هو مَن كان في القرآن كلّه .
ولكن لو تجاوزنا تلك الأُطروحة انفتح السؤال واحتجنا إلى تعيين المخاطب والمتكلّم ، والمهمّ هو المتكلّم . وفيه عدّة أُطروحاتٍ :
الأُولى : الله سبحانه .
الثانية : النبي ( ص ) .
الثالثة : المؤمنون .
الرابعة : العقل .
الخامسة : العلل العليا في الكون .
هامش
( 1 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 240 : 20 ، تفسير سورة المطفّفين .