الثاني : أنَّ عدمها يوجب الاخلال بالجمال اللفظي ، فقد وجدت أو قيلت أو تلفظ بها من أجل ذلك .
الثالث : التفريع أو النتيجة لما سبق ، وهذا واضحٌ أيضاً .
الرابع : وهو ما أشرنا إليه في السؤال من كون النتيجة سريعةً لا فاصل زماني بينها وبين أسبابها .
الخامس : نفس الأمر السابق ، لكن بعد أن نفهم أنَّها داخلةٌ على الأمر أو على لام الأمر ، فينتج وجوب المبادرة السريعة إلى التنافس وعدم تأجيل ذلك والتسامح فيه ، وهذا أيضاً واضحٌ .
وهناك إشكالٌ في ) الميزان ( يحسن عرضه وفهم الجواب عنه :
قال : وأُستشكل في الآية : بأنَّ فيها دخول العاطف على العاطف « 1 » .
أقول : المراد منها : الواو والفاء ، وكأنَّ المراد تقدير الجارّ والمجرور متأخّراً ، كما لو قال : فليتنافس في ذلك المتنافسون أو فليتنافس المتنافسون في ذلك ، وإذا كان الحال هكذا أصبح حرفا العطف متجاورين تماماً ، وهو ما يخلّ بالبلاغة حتماً .
وقد أجاب السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) عنه بجوابين :
الأوّل : ما أفاده بالقول : وأُجيب بأنَّ الكلام على تقدير حرف الشرط ، والفاء واقعةٌ في جوابه ، وقدّم الظرف ليكون عوضاً عن الشرط . والتقدير : إن أُريد تنافسٌ فليتنافس في ذلك المتنافسون « 2 » .
أقول : يعني : مع اختلاف السنخيّة بين الحرفين يرتفع المحذور ، فلا
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 238 : 20 ، تفسير سورة المطفّفين .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 238 : 20 ، تفسير سورة المطفّفين .