يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمْ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمْ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ « 1 » .
ونحوه قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمْ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ « 2 » .
وهكذا قوله تعالى : وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ « 3 » .
وقوله : كَيْفَ فَعَلْ سؤالٌ عن العلّة ، أي : أُسلوب الإبادة وعن المعلول ، وفخامة المعلوليّة تدلّ على فخامة العلّة ، أعني : الإبادة نفسها .
وكلاهما الالتفات إليه مطلوبٌ . وأمّا ماذا فعل بالتعيين ففيه خطواتٌ :
الأُولى : أنَّه لا حاجة إلى معرفته ، بل يكفي في العبرة وسبب الهداية أن نعلم به ولو إجمالًا .
الثانية : أنَّه مذكورٌ في الآية بعد مجموع الحضارات ؛ فإنَّ قوله : فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ راجعٌ إلى عادٍ وثمود وفرعون ، وليس إلى فرعون وحدها ، كما هو ظاهر ( الميزان ) « 4 » ولعلّه المشهور « 5 » والمفهوم البدوي من الآية .
قال السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) : والمعنى : فأنزل ربّك على كلٍّ من هؤلاء
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآيات : 49 - 55 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 63 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 72 .
( 4 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 281 : 20 ، تفسير سورة الفجر .
( 5 ) أُنظر : الجامع لأحكام القرآن 49 : 21 ، تفسير سورة الفجر ، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم 339 : 15 ، تفسير سورة الفجر ، وغيرهما .