ثالثاً : الاعتقاد .
رابعاً : الخطور في البال .
خامساً : التفكير .
سادساً : الاعتبار .
سابعاً : الرؤية الحسّيّة ، وهي منشأ الإشكال ، وقد رأينا أنَّه ليس معنى منحصراً .
ولو تنزّلنا لكان لها عدّة أجوبةٍ :
الأوّل : أنَّها خاصّةٌ بالشيء الذي يستطيع أن يحسّ ويرى بالماضي والحاضر والمستقبل .
الثاني : أنَّها خاصّةٌ بالإنسان الذي له قابليّة لذلك وقد حصل منه ذلك ؛ لأنَّه يأخذ إقراراً بالحصول ، وهو الإنسان المطلق .
الثالث : أنَّ المخاطب هو الجيل المعاصر لعادٍ . وهو بعيدٌ ؛ لأنَّ المخاطب هو من نزول القرآن فما بعده ، ولا معنى لخطاب الماضي .
الرابع : أنَّ المخاطب الأجيال كلّها منذ ذلك الحين إلى يوم القيامة ، فيكون خطاب الماضي ضمناً ممكناً . ويوجد مثله في القرآن كخطاب بني إسرائيل ، والمراد به السابقون ، لكنه يجعل السابقين والمعاصرين كوحدةٍ واحدةٍ ، ويقصدهم دفعةً واحدةً ، كقوله تعالى : وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ * وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ * وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ * ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 246
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٦