وأهمّيّةً ؛ لأنَّها كلمةٌ في داخل القسم لو صحّ التعبير . فإن قلنا بأنَّ اللفظ يتحمّل كلّ تلك المعاني ( كالذي قلناه في الفجر وغيره ) فهو المطلوب . وإلّا كان لنا أحد موقفين :
الأوّل : ما عليه مشهور المفسّرين ومبنى الأُصولّيين من : أنَّ المعنى المقصود واحدٌ ، ونعتذر عن زيادته .
الثاني : ما تقدّم سابقاً من القول ب - ( الإيهام الإثباتي ) « 1 » ، إذ يتردّد الذهن بين معانٍ كثيرةٍ ، فهو يتذكّرها ويلتفت إليها من اللفظ نفسه ، فيكون اللفظ سبباً لإيجاد كلّ هذه المعاني وإن لم يكن دالًا عليها . وهذا أحد فوائد أو نتائج الإيهام الإثباتي . ولا نريد بالدلالة إلَّا ذلك .
* * * * قوله تعالى : وَلَيَالٍ عَشْرٍ :
لمجرّد التوضيح نقول : لماذا حذف الياء بعد أن نأخذ بنظر الاعتبار أنَّها حقيقةً نكرةٌ ؟
والجواب عنه بوجوهٍ :
الأوّل : أنَّها ياءٌ أصليّةٌ ، وليست للنسبة ولا لضمير المتكلّم .
الثاني : أنَّها مجرورةٌ .
الثالث : أنَّها موصوفةٌ .
هامش
( 1 ) يُراد بالإيهام الاثباتي : أن يوهم المولى بإرادة فردٍ من مجموع المركّب ، من دون أن يعيّنه ، إلّا أنَّه يريد المركّب بأجمعه ، ويهمّه الكلّ ، كما في قوله تعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [ سورة البقرة ، الآية : 238 ] . ولم نعثر على هذا الاصطلاح في كلمات الأعلام ، وهو من إبداعاته + .