ونظيرها : أمالي وأعالي ولئالي ، فيلحقها الياء عند الجمع ، وليس في المفرد . فإذا طبّقت تلك الأوصاف نقول : أُخذت من لئالي البحر ، ونزلت من أعالي الجبل ، فثبت الياء . لكن المضاف هنا اجتمع مع التنوين ، أو هو صفةٌ ، فاجتمع معه . نقول : هذه لئالئٌ عشرٌ ، ورأيت لئالئاً عشراً ، ومررت بلئالئٍ عشرٍ بعد حذف الألف واللام ، وحذفت الياء لإظهار تنوين التنكير ، كما لو قلت : نزلت من جبالٍ عشرٍ أو سبعٍ . وهي كذلك منوّنةٌ . نعم ، لو كانت معرفةً باللام لظهرت الياء .
وأمّا المراد من الليالي العشر ففيها العديد من الاحتمالات . قال السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) : لعلّ المراد بها الليالي من أوّل ذي الحجّة إلى عاشرها . وقيل : المراد بها الليالي العشر من آخر شهر رمضان . وقيل : الليالي العشر من أوّله . وقيل : الليالي العشر من أوّل المحرّم . وقيل : المراد عبادة ليالي عشر على تقدير أن يُراد بالفجر صلاة الفجر « 1 » .
أقول : والذي يبدو من السياق : أنَّها إشارةٌ إلى ليالٍ مهمّةٍ وأنَّها معروفةٌ ، وإن كان المراد من العبارة غير معروفٍ . وعلى كلّ حالٍ فانقساماتها عديدةٌ :
الأوّل : أنَّها مهمّةٌ أو غير مهمّةٍ .
الثاني : أنَّها زمانيّةٌ أو معنويّةٌ .
الثالث : أنَّها متسلسلةٌ أو متفرّقةٌ .
الرابع : أنَّ عدد العشر ملحوظٌ أو غير ملحوظٍ .
الخامس : أنَّ المراد بها كلّي أو جزئي .
فإن كانت زمانيّةً وغير مهمّةٍ ، فالمراد بها عشر ليالٍ في الجملة ، أو قل :
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 279 : 20 ، تفسير سورة الفجر .