موصوفٍ .
قلنا : أوّلًا : إنَّه لا حاجة إلى ذلك ، بل نعتبر معنى الموصوف متضمّناً في الصفة ، فالحسن بمعنى الشيء الحسن . أو قل : إنَّ معنى الحسن لم يلحظ صفةً بل غايةً ، ولو لوحظ صفةً لكان يحتاج إلى لفظ الموصوف ولم يكف التقدير ، وإلَّا كان الكلام ناقصاً .
ثانياً : إنَّه على تقدير الحاجة إلى التقدير فهو له وجهان :
الأوّل : تقدير كلمة كلّيّة يذهب فيها الفكر كلّ مذهبٍ ، ومن هنا تكتسب الصفة معنى العموم .
الثاني : أنَّه مع الحاجة إلى تقدير كلمةٍ بعينها لا تتعيّن العدّة ، كما قال في ( الميزان ) ، بل الاعتبار الحسن أو النتائج الحسنى وغير ذلك .
ثالثاً : إنَّ معنى العدّة لا يناسب إطلاقاً ؛ لأنَّ العدّة من الإعداد ، وهو فعل المقدّمات ، مع أنَّه إشارةٌ إلى النتائج ، وهو الثواب .
* * * * قوله تعالى : فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى :
السين للمستقبل القريب ، وهذا يعيّن معنى اليسرى دنياً أو آخرة أو كليهما .
وفي ( التيسير ) أُطروحتان :
الأُولى : التهيئة والإعداد ، كما في ( الميزان ) « 1 » ، فإن ثبت فهو مجازٌ ؛ لأنَّ اليسر هو السهولة والإعداد تسهيلٌ لإعداد المعلول ، والحمل على المعنى
هامش
( 1 ) أُنظر الميزان في تفسير القرآن 303 : 20 ، تفسير سورة الليل .