الثالث : ليل الذنوب .
الرابع : ليل الدنيا .
الخامس : حجب الظلمة .
السادس : ليل النفس الأمّارة والشيطان ، وهي سبب الذنوب .
ولذا تكلّمنا عنها في سورة الضحى ، وقلنا : إنَّها داخلةٌ على مدخول القسم لا على القسم نفسه . ويمكن الإشارة إلى أُطروحتين في المقام :
الأُولى : أن تكون ظرفيّة ليس لها معنى الشرطيّة ، أي : بمعنى إذ .
الثانية : أنَّنا بعد أن ألغينا معنى القسم فما هو المعنى ؟ تكون الاحتمالات أربعةً : اثنين بالواو واثنين بإذ ، فلا تكون للقسم وتكون إذا شرطيّة . وفي الحقيقة لا يتعيّن أن يكون مدخول هذه الواو هو المفرد ، بل الجملة ، شأنها في ذلك شأن الواو العاطفة تماماً .
وأمّا ( يغشى ) فقال في ( المفردات ) : غشيه غشاء وغشاوة ، أتاه إتيان ما قد غشيه ، أي : ستره ، والغشاوة ما يغطّى به الشيء . قال : وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً « 1 » وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ « 2 » . يُقال : غشيه وتغشّاه وغشّيته كذا ( ومنه تغشّي المرأة وهو حجابها ) قال : وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ « 3 » فَغَشِيَهُمْ مِنْ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ « 4 » وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ « 5 » إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا
هامش
( 1 ) سورة الجاثية ، الآية : 23 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 7 .
( 3 ) سورة لقمان ، الآية : 32 .
( 4 ) سورة طه ، الآية : 78 .
( 5 ) سورة إبراهيم : الآية : 50 .