وهنا في نهاية السورة نلاحظ أنَّ لها ثلاث مجموعات من النسق ، لم تتبدّل عشوائيّاً ، بل لحكمة .
الأوّل : تمجيد الله سبحانه وذكر نعمه في أوّل السورة إلى قوله : مَا لَمْ يَعْلَمْ وهو نسق القاف والميم .
الثاني : لدى الشروع بمناقشة الفاسقين بقوله : كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى وبقي النسق على الألف المقصورة في تسع آياتٍ إلى قوله : أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى .
الثالث : لدى الجواب المؤكّد والنتيجة النهائيّة يتبدلُّ النسق إلى الهاء أو التاء المدوّرة مع روي الياء ، وهذا يعني أن نقرأ : ( خاطية ) لا ( خاطئة ) ، ولعلَّ فيها قراءة ؛ فإنَّها أكثر انسجاماً مع النسق ، إلّا أنها أقلُّ فصاحة ومخالفة للمشهور .
وتبقى الآية الأخيرة كخلاصة أخيرة للسورة ذات نسق مستقلّ بنفسها بقوله : وَاقْتَرِبْ .
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 615
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦١٥