استعماله في أبحاثنا هذه ، وجعله قرينة على مختلف الأُمور ، إلّا أنَّ السياق اللفظي فيها أهمّ وألزم ، كما كان السياق المعنوي في تلك العلوم - أعني : الفقه والأصول - أهمّ وألزم .
- 18 -
ولا ينبغي لنا بهذا الصدد أن نهمل الحديث عن المصادر التي يمكن للقارئ الاعتماد عليها لو أراد التدقيق والتوسّع أو الإضافات حول بحثنا هذا .
فإنَّه على العموم نجد التفاسير العامّة للقرآن مفيدةً في هذا الصدد أكيداً ، أيّاً كان مذهبها ومهما كان اتّجاهها . وهي فيما أعلم على ثلاثة اتّجاهات :
الاتّجاه الأوّل : التفسير الباطني للقرآن الكريم ، وهي صادرة - عادةً أو غالباً - من مشايخ الصوفيّة ، كابن عربي وغيره .
الاتّجاه الثاني : التفسير بالحديث ، بمعنى تورّع المؤلّف عن إبداء رأيه ، والاقتصار بالتفسير على سرد السنّة الشريفة المختصّة بإيضاح هذه الآيات أو تلك ، كتفسير ( البرهان ) للبحراني .
الاتّجاه الثالث : التفسير بالرأي المعتبر أو محاولة الفهم من ظواهر وسياقات القرآن الكريم نفسه ، وهي عامّة التفاسير لدى الفريقين . ونعتمد منها على الخصوص تفسير ( الميزان ) للسيّد محمّد حسين الطباطبائي ، وإن كانت كلُّها مفيدةً .
وكذلك يفيد في هذا الصدد كتب إعراب القرآن الكريم ، وهي عديدة ، يحضرني منها الآن اثنان : ( إملاء ما منَّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن ) لأبي البقاء العكبري ، و ( الملحة في إعراب القرآن ) لمحمّد جعفر الكرباسي .
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 57
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٧