على حبط الأعمال أو الدالّة على انتقال الأعمال إلى الآخرين ونحو ذلك .
جوابه من وجوه :
أوّلًا : أنَّ الفرد الذي يرى عمله قبل التحوّل يراه طرفة عين أو آناً ما ، ثُمَّ يتحوّل أو يحبط ، فلا تنافي بين الأمرين ؛ لأنَّهما مختلفان رتبةً .
ثانياً : ما ذكره صاحب ( الميزان ) من : أنّ : الطائفة الثانية حاكمة على هاتين الآيتين ؛ لأنَّه يكون بعد الانتقال لا عمل له ، فلا يراه « 1 » .
ثُمَّ إنَّه ( قدس سره ) أمر بالفهم : ( فافهم ) ؛ دلالة على قابليّته للمناقشة ؛ من حيث إنَّه عند الانتقال والإحباط لا يتغيّر العامل ، بل يستحيل ذلك عقلًا ، وإنّما يقع التغيّر فقط على الثواب والعقاب .
إذن فبناءً على هذا الوجه سوف نحتاج إلى تقدير ، وهو خلاف الأصل .
ثالثاً : أنَّ هاتين الآيتين لم يُذكر أنَّه يراه كعملٍ له ، بل لعلّه يراه كعمل لغيره ، فتحصل الرؤية إجمالًا بعد الانتقال أو الإحباط .
سؤال : المثقال أكبر من الذرّة التي نعرفها ملايين المرّات ، فكيف تقاس ، كما هو المفهوم من قوله تعالى : مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ؟
جوابه : هذا مبني على الفهم الحديث على أنَّ الذرة هي الالكترونات والبروتونات ونحوها ، وكون المراد من المثقال هو أحد الأوزان القابلة للقسمة
عرفاً ، في حين لم يكن هذا ولا ذاك مفهوماً في الزمن الماضي : في صدر الإسلام وفي عصر الصدور .
ولكن مع التنزل عن ذلك يمكن أن نجيب بأجوبة أخرى :
أوّلًا : أنَّ مثقال ذرّة تعبيرٌ عرفيٌّ يُراد به التقليل للعظيم ، مع الالتفات إلى
هامش
( 1 ) المصدر السابق .