والمعنى الأوّل له عدّة تطبيقات :
الأوّل : الأفراس الراكضة نحو الحرب .
الثاني : الإبل الذاهبة إلى منى يوم العيد .
الثالث : الحجّاج الذاهبين من موقفٍ إلى موقف .
الرابع : المسافرون الذين يركبون الإبل في أيِّ سفر .
والمعنى الثاني أي : العَدْو المعنوي ، وتطبيقه شحذ الهمّة للاستهداف لأجل نتيجة معينة ، وله مصاديق عديدة دنيويّة وأُخرويّة : كطلب العلم وطلب رضا الله وطلب الجنّة .
هذا إذا أخذناها من العدو ، وهو الركض .
أمّا إذا أخذناها من الاعتداء - وهو حسب فهمي أعمّ من السوء والخير ، وإن كان عرفاً أقرب إلى السوء - وذلك بأن يُراد به تحميل المسؤوليّة تحميلًا ضخماً ومهمّاً ، سواء كان بالخير أو بالسوء فيكون له عدّة مصاديق ، ومصاديقه بالسوء المعتدون أو الأعداء . قال تعالى : غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ « 1 » . وهو في الآيتين اسم فاعل ، إلّا أنَّه هناك جمع ، وهنا مفرد .
وكذلك من مصاديقها بلاء الدنيا من حيث انتسابها إلى الأسباب ، كالمرض والفقر وظروف التقيّة ؛ فإنَّه نحوٌ من تحمّل المسؤوليّة كما قلنا . أمّا من حيث انتسابها إلى الله تعالى فهو خير ؛ لأنَّها من أجل الامتحان واختبار الصبر .
سؤال : ما هو الحديث في قوله : ضَبْحَاً ؟
جوابه : قال في ( الميزان ) : الضبح صوت أنفاس الخيل عند عدوها ، وهو
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 173 .