سورة العاديات
في تسميتها - كما في أغلب السور - عدّة أُطروحات :
أوّلًا : العَادِيات ، وهو المشهور .
ثانياً : السورة التي ذكرت فيها العَادِيات .
ثالثاً : إعطاؤها رقمها في المصحف الشريف ، وهو مئة .
* * * * قوله تعالى : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً :
الواو للقسم ، وقلنا في سورة العصر : إنَّ الخلق يقسم بالله تعالى ، والله تعالى يقسم بما يشاء من خلقه ، فالمسألة هنا اختياريّة من قِبله سبحانه .
فهو قَسمٌ لأجل التوصّل إلى النتيجة وإِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ فالقسم لأجل التركيز والتأكيد على ذلك .
سؤال : ما هو معنى العاديات ؟
جوابه : قال الراغب في المفردات : العدو : التجاوز ومنافات الالتئام . فتارةً يعتبر بالقلب فيقال : العداوة والمعاداة ، وتارةً بالمشي فيقال له : العدو ، وتارةً في الإخلال بالعدالة في المعاملة فيقال : العدوان والعدّوُّ « 1 » .
أقول : والعادي اسم فاعل من عدا ، وهو من الركض ، وهو على معنيين : مادّي ومعنوي .
هامش
( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن : 338 ، مادّة ( عدا ) .