مشير إلى المعنون ، مع أنَّ الفهم المشهور كون العنوان مشيراً محضاً إلى المعنون ، فرجعت اللغويّة .
والأُطروحات المحتملة لأنَّه ثلاث :
أوّلًا : الوالدة ، وهي أقرب الاحتمالات إلى المعنى الحقيقي .
ثانياً : النفس الأمّارة بالسوء ؛ فإنَّ الإنسان قد يطيعها كما يطيع والديه ، فيمكن التعبير عنها بأنَّها أُمّه .
ثالثاً : جهنّم ، وهو أيضاً تعبيرٌ مجازيٌّ ؛ لوضوح عدم انطباقه حقيقةً .
والأُطروحات المحتملة ل - هَاوِيَةٌ ثلاث أيضاً :
أوّلًا : من ( الهوى ) أي : الرغبة والشهوة ، وهذا ممّا لم يتعرّض له المفسّرون .
ثانياً : ما عليه مشهور المفسّرين من أنَّه من الهَوِيِّ ، وهو السقوط أو الانخفاض .
ثالثاً : محلُّ السقوط ، ويسمّى بالهاوية .
فيكون الاحتمال الثاني إشارة إلى السقوط نفسه أو طريق السقوط ، ويكون الاحتمال الثالث هو نهاية السقوط .
ومعه فتكون الاحتمالات لقوله تعالى : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ تسعة ، ناتجة من ضرب ثلاثة في ثلاثة ، يتمُّ توضيحها كما يأتي :
الاحتمال الأوّل : أنَّ أُمُّهُ هَاوِيَةٌ يعني : أنَّ والدته تتّبع الهوى والشهوة ، فتكون سبب فساد أولادها ، كما قال الشاعر :
الأمُّ مدرسةٌ إذا أعددتها أعددت شعباً طيّب الأعراقِ « 1 »
هامش
( 1 ) أُنظر : ديوان حافظ إبراهيم 282 : 1 .