سورة القارعة
نتكلّم أوّلًا عن احتمالات تسميتها ، وهي عدّة أُطروحات :
الأُطروحة الأُولى : القَارَعةُ ، كما هو المشهور .
الأُطروحة الثانية : الموازين .
الأُطروحة الثالثة : السورة التي ذكرت فيها القارعة أو الموازين .
الأُطروحة الرابعة : رقمها في الكتاب الكريم ، وهو : 101 .
قوله تعالى : الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ :
قال العكبري : الكلام في أوّلها مثل الكلام في أوّل الحاقّة « 1 » . وقال في الحاقّة : قوله تعالى : الحَاقَّة قيل : هو خبر مبتدأ محذوف ، وقيل : مبتدأ وما بعده خبر ، على ما ذكر في الواقعة « 2 » .
أقول : والقول الثاني هو الذي مال إليه الطباطبائي في ( الميزان ) « 3 » .
وعلى أيِّ حالٍ يتحصّل في إعرابه عدّة أُطروحات :
الأُطروحة الأُولى : أن يكون لفظاً مفرداً لا محلَّ له من الإعراب ، أُتي به للتذكير بالمعنى ، وبعده جملةٌ مستقلّةٌ إعرابيّاً .
وهذا أمرٌ عرفي ، وإن لم يعترف به النحويّون .
هامش
( 1 ) إملاء ما منَّ به الرحمن 293 : 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 267 .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن 348 : 20 .