سورة العصر
في تسميتها عدّة أُطروحات :
الأُولى : العصر ، وهو المشهور .
الثانية : الإنسان ، وان كان المشهور أنَّ سورة الإنسان هي سورة الدهر ، ولا ينبغي تسمية سورتين باسمٍ واحد .
الثالثة : أنَّها أيضاً سُمّيت بسورة الخسر ، غير أنَّه ليس بصحيح ؛ لأنَّ الانطباع العامّ فيه فاسدٌ قطعاً ؛ وذلك لأنَّ الإنسان المعاند ضدَّ الحقِّ هو الذي يكون في خسر ، ولا يمكن أن تكون السورة للخسر ، بل ينبغي أن يكون اختيار الاسم محترماً .
الرابعة : السورة التي ذُكر فيها الإنسان أو التي ذُكر فيها العصر ؛ وذلك على طريقة الشريف الرضيِّ في ( حقائق التأويل ) .
الخامسة : أن نسمّيها باللفظ الأوّل فيها : ( والعصر ) ويُنطق عادةً بالكسر لا بالوقف .
السادسة : أن نعطيها رقمها من المصحف الشريف ، وهو : 103 .
* * * * قوله تعالى : وَالْعَصْرِ :
الواو للقسم ، والعصر مُقسمٌ به أو مدخول القسم .
وقد كان سيّدي الوالد ( قدس سره ) يقول : إنَّ الخلق يقسمون بالخالق ، والخالق يقسم بالخلق . ويختار لقَسمه بعض الأُمور العجيبة أو المهمّة ، وهنا قد اختار