سؤال : ما المراد بالرؤية في قوله : أَلَمْ تَرَ ؟
جوابه من عدّة وجوه :
الوجه الأوّل : ما ذكره في ( الميزان ) من أنّ : المراد بالرؤية العلم الظاهر ظهور الحسّ « 1 » .
أقول : فيكون المعنى : ألم تعلم علماً قريباً من الإحساس ، فكأنَّه مشاهدٌ للحادثة ، وإن لم يكن كذلك فعلًا ؛ لأنَّها قريبة من تأريخهم ومتواترةٌ ومهمّة ، ولم يكن العرب قد شاهدوا الفيل قبل ذلك الحين .
الوجه الثاني : أنَّ المخاطب ليس هو النبي ( ص ) بل غيره من قبيل : إيّاك أعني فاسمعي يا جارة ؛ لأنَّ الفاصل بين نزول الوحي والحادثة أربعون سنة ، ولم يكن النبي ( ص ) قد شاهدها ، إلّا أنَّ هناك الكثير من كبار السنِّ الموجودين في ذلك المجتمع ممّن شاهدها فعلًا ، وهم المخاطبون بالآية الكريمة .
الوجه الثالث : أن يُراد به رؤية النبي ( ص ) بالعلم الباطن يكشفها الله تعالى له ، والسياق دالٌّ على حصول الرؤية فعلًا ؛ لأنَّ مؤدّى الاستفهام عن الرؤية استنكاري ، فيؤدّي إلى الجزم بالإثبات ، عن حصول الرؤية والعلم .
سؤال : من هم أصحاب الفيل ؟
جوابه : أبرهة ، وهو صاحب الفيل ، وقد عبّر عن الجيش كلِّه بأصحاب الفيل ، مع أنَّ صاحبه واحد .
فان قلت : فإنَّه لماذا عبّر عن الجيش بأصحاب الفيل ؟
قلت : لعدّة وجوه :
أوّلًا : لأنَّهم أتباع أبرهة صاحب الفيل ، وهو الذي خطّط لهم بأن يكون
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 361 : 20 ، سورة الفيل .