سورة الفيل
في تسميتها ثلاث أُطروحات فقط :
أوّلًا : سورة الفيل .
ثانياً : السورة التي ذكر فيها الفيل .
ثالثاً : إعطاؤها رقمها في تسلسلها من المصحف ، وهو 105 .
سؤال : ما هو محتوى الاستفهام في قوله تعالى : أَلَمْ ؟
جوابه : أنَّ له شكلين من المحتوى :
الشكل الأوّل : أن يكون اعتياديّاً ، وليس استفهاماً استنكاريّاً ، وذلك إذا كان متعلّقاً بحادثة الفيل ؛ لأنَّ الحادثة أخذت في السورة مسلَّمة الصحّة ، كما هي كذلك . غاية الأمر أنَّه استفهام عن العدم الذي لم يتحقّق ، لا عن الوجود الذي حصل .
الشكل الثاني : أن يكون استفهاماً استنكاريّاً فيما إذا كان متعلّقه الرؤية ، وليست أصل الحادثة ، كما هو الأوفق بالوجدان .
فإنَّه قد يُتوهّم أنَّ المتعلّق هو الحادثة الرئيسة كما قلنا ، إلّا أنَّه ليس بصحيحٍ ؛ لأكثر من وجهٍ واحدٍ :
أوّلًا : أنَّ مدخوله الرؤية في قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ .
ثانياً : أنَّه خصّص حرفاً استفهاميّاً آخر لحادثة الفيل ، هو كَيْفَ فقال : كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ فخصّ القرآن لكلٍّ منهما أداة استفهام ، فالأوّل استفهام عن الرؤية ، والآخر عن شكل الحادثة .