روايات سبب نزول السورة لا تلائمه . . . الخ « 1 » .
أقول : إنَّ القرينة المتّصلة في السورة إنّما هي على ذلك ، ووحدة هدف السورة منه ، كما تقدّم .
سؤال : ما هو وجه تعلّق الكوثر والأبتر بالنحر والصلاة في قوله تعالى : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ؟
جوابه : المراد به إعطاء التوجيه والتعليم بأُسلوب الشكر على هذه النعمة بالكوثر ؛ فإنَّ أُسلوب الشكر هو بالصلاة والنحر .
وهذا المعنى يوافق المعنى ( الكلامي ) بوجوب عبادة المنعم .
سؤال : ما المراد بالنحر ؟
جوابه : فسّروا النحر بعدِّة معانٍ تعرَّض ( الميزان ) للمهمِّ منها حيث قال : والمراد بالنحر على ما رواه الفريقان . . . هو رفع اليدين في تكبير الصلاة إلى النحر ، وقيل : صلّ صلاة العيد وانحر البدن ، وقيل : صلِّ لربّك واستوِ قائماً عند رفع رأسك من الركوع ، وقيل غير ذلك « 2 » .
أقول : والذي أفهمه أمران :
الأمر الأوّل : وهو الأمر الظاهر : فالمطلوب هو الصلاة والنحر ، وذلك لا يختصُّ بالعيد ، بل هو ممكن في سبيل الله في سائر أيّام السنة ، كما أنَّه لا يختصُّ بالبدن ، وإن اختصّ بالنحر ، والنحر لا يكون إلّا للجمال . ولكن يمكن التجريد عن الخصوصيّة لكلِّ ذبحٍ وجريان دم ، أو لكلِّ صدقةٍ على
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 374 : 20 ، سورة الكوثر .
( 2 ) المصدر السابق .