أيّاً كان مصدرها ، وجهنّم مصداقٌ مهمٌّ من ذلك .
وقد ورد : ( إنَّ في كلّ درك من دركات جهنّم ثلاثين ألف من أنواع العذاب ) « 1 » .
وورد : ( إنَّ أشدَّ الناس عذاباً في جهنّم سبعة : خمسة قبل الاسلام ، واثنان بعده في توابيت مقفلة ) « 2 » . فالمهم الآن أنَّه لا يمكن أنْ يكون اللّهب موجوداً في هذه التوابيت .
إذن فالنار ذات اللهب حصّة من جهنم أو بعض منها ، وهي التي يصلاها هذا المشرك ، وقد ورد وصفها في آية أُخرى : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ « 3 » .
إذن فاللهب والشرر قد يكون ضخماً جدّاً ، كالقصر أو الجمل كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ « 4 » ، مع انفجارات تقتضي رمي مثل هذا الحجم الضخم من النار إلى مسافة بعيدة .
سؤال : إنَّ ( حَمَّالَةَ ) صيغة مبالغة ، وليست اسم فاعل ، فلماذا أعرض عن ذكر اسم الفاعل وقال : ( حمّالة الحطب ) ؟
جوابه : أمّا من الناحية الكبرويّة أو الصغرويّة :
أمّا من الناحية الكبرويّة فإنَّ استعمال صيغة المبالغة لأجل الدلالة على الكثرة والشدّة ، وأمّا اسم الفاعل فيصدق على المرَّة الواحدة ، فيكون على
هامش
( 1 ) أُنظر نحوه في : تفسير علي بن إبراهيم القمّي 376 : 1 .
( 2 ) أُنظر نحوه : الخصال : 346 ، باب السبعة ، الحديث : 15 ، ثواب الأعمال : 214 ، عقاب ابن آدم .
( 3 ) سورة المرسلات ، الآية : 32 .
( 4 ) سوررة المرسلات ، الآية : 33 .