ما هو خبر كان ؟
جوابه : أنَّ في خبرها وجهين :
الوجه الأوّل : أنَّ خبرها ( كفواً ) ، وعلى هذا يجوز أن يكون ( له ) حالًا من كفواً أو صفةً له ؛ لأنَّ التقدير : ( ولم يكن أحدٌ كفواً له ) ، وأن يتعلّق بيكن .
الوجه الثاني : أن يكون الخبر ( له ) و ( كفواً ) حال من ( أحد ) ، أي : ولم يكن له أحدٌ كفواً ، أو لم يكن أحدٌ له كفواً ، فلمَّا قدَّم النكرة نصبها على الحاليّة .
سؤال : لماذا قدَّم سبحانه ( له كفواً ) على ( أحَدٌ ) ؟
جوابه :
أوّلًا : لاختلال نسق الآيات بتقديم ( أحد ) ، وهذا واضحٌ ، كما لو قال : لم يكن له أحدٌ كفوءاً .
ثانياً : قالوا في اللغة الحديثة : إنَّ التقديم يفيد الالتفات والتركيز ، والأمر هنا كذلك في النفي والمنفي ، أعني : نفي الكفوء ؛ فإنَّه لا يحتمل أن نتصوّر له كفوءاً ، وكلُّ شيءٍ فهو حقيرٌ بالنسبة إليه ، فينبغي أن يؤخّر تجاه عظمة الله سبحانه . قال تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً « 1 » .
سؤال : ما هي أرجح القراءات في ( كُفْواً ) ؟
جوابه : هي سكون الفاء مع الهمزة ( كُفْئاً ) ؛ لأنَّه يعني في اللغة المساوي والنظير ، فيكون هو الأحوط ؛ باعتبار دوران الأمر بين الأفصح وغيره ، فيتعيّن الأفصح . غير أنّنا نعرف أنَّ القراءات الأربعة الأُخرى لهذه الكلمة هي وجوه
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 111 .