أقول : يعني : لحفظ النسق في نهايات هذه الآيات .
ثالثاً : ويعرض كأُطروحة : إنَّ ( أحدٌ ) من الأسماء الحسنى ، والواحد ليس منها ، وإنّما هو صفة إعلاميّة فقط تتضمّن الإخبار عن كونه تعالى واحداً لا شريك له ، وحيث إنَّ المراد في السياق ذكر الأسماء الحسنى : ( الله ، أحدٌ ، الصمدُ ) وصدقها على الذات ، ناسب ذلك ترك الواحد .
سؤال : لماذا كرّر لفظ الجلالة في قوله تعالى : اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ ؟
جوابه : أوّلًا : أنَّه لإفادة التأكيد بتقدير تكرار العامل ، وهو الأمر السابق ، أي : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و ( قُلْ هو اللهُ الصَّمَدُ ) ، وإفادة تكرار العامل أوضح لدى تكرار لفظ الجلالة ، ولو اكتفى بالصمد لما أفاد هذه الفائدة .
ثانياً : لسماجة عدمه لو قال : ( الله أحد الصمد ) ، فالصفة البلاغيّة تقتضي تكرار لفظ الجلالة .
سؤال : لماذا قدّم ( يَلِدْ ) وهو من حقّه التأخير ؟ لأنَّه بعده في الزمان عادةً ؟
جوابه من وجوه :
أوّلًا : أنّنا إنْ نظرنا إلى الزمان العرفي ، كان السؤال وارداً ، إلّا أنَّه ملغى بحقّ ذات الله سبحانه ، فلم يبق فرقٌ في التقديم والتأخير ، وهو فوق الزمان والمكان ، وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) : ( لا تغيّره الأزمنة ، ولا تحيط به الأمكنة ، ولا تبلغ صفاته الألسنة ، ولا يأخذه نومٌ ولا سنةٌ ) « 1 » .
هذا إذا كان الفعلان منفيّين كما هما في السورة .
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : 136 ، وعنه البحار 171 : 54 .