إذا لم يكن لهما ضد ثالث ، كالحركة والسكون . اما مع وجود الضد الثالث فإنهما لا يجتمعان ، ولكن يرتفعان ، كالسواد والبياض ، فان الشيء الواحد لا يكون أسود وأبيض ، وقد يكون أخضر أو أحمر .
3 - تقابل التضايف ،
كالأبوة والبنوة ، حيث لا يجتمعان في ذات واحدة باعتبار واحد ، فان زيدا لا يكون أبا لعمرو وابنا له ، ويمكن أن يجتمعا مع تعدد الجهة ، فيكون الشخص الواحد أبا لبكر ، وابنا لخالد .
4 - تقابل العدم وملكة ،
كالعمى والبصر ، والفرق بين هذا الوجه والوجه الأول ان العدم وملكة يشترط فيه أن يكون العدمي قابلا للوجودي ، كالأعمى فإنه قابل لأن يكون بصيرا بخلاف السلب والايجاب فان المحل العدمي غير قابل للوجودي بحال .
ومن هذه الأقسام يتبين معنا أنه من الغلط الفاحش أن يعتقد الانسان برأيين متقابلين ، إذ لا يقع تحت تصور العقل أن يكون الشيء الواحد موجودا ومعدوما في آن واحد ، ولا أن يجتمع الضدان ، أو المتضايفان أو العدم وملكة في ذات واحدة .
ثم يجب أن يزاد لتحقيق التناقض في تقابل السلب والايجاب شروط ثمانية :
1 - وحدة الموضوع ، فإذا اختلف وتعدد ، كما لو قلت : زيد كاتب :
عمر ليس بكاتب ارتفع التناقض .
2 - وحدة المحمول ، فان قلت : زيد كاتب ، زيد ليس بنجار ، فلا تناقض .
3 - وحدة الزمان ، إذ لا منافاة بين قولك : زيد موجود الآن ، زيد ليس بموجود الأمس .