الفصل السادس إلى الذين يزكون أنفسهم
قال الإمام علي ( ع ) : « وأيم اللّه يمينا ، أستثني بمشيئة اللّه ، لأروضن نفسي رياضة تهشّ معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما ، وتقنع بالملح مأدوما » .
إن رضى النفس بقرص الشعير والملح مع قدرتها على لباب القمح ، والعسل المصفى فضيلة في نفسه ، وبالقياس إلى غير الإمام ، أما بالقياس إلى من عف وكف عن ابن العاص الذي قاد الجيوش إلى حربه والقضاء عليه ، وصفح عن مروان بن الحكم ، وابن أرطاة - أما بالقياس إلى من سقى أعداءه الماء بعد أن منعوه منه ، وحاولوا قتله عطشا ، وأوصى بقاتله خيرا ، وقال لأبنائه : « وأن تعفوا أقرب للتقوى » ، أما بالقياس إلى علي بن أبي طالب - فان الرضى بالقرص لا يعد شيئا مذكورا .