أبي عبد الله " ع " قال : ان أبا سعيد الخدري كان رزق هذا الامر وانه اشتد
نزعه فامر أهله ان يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ففعلوا فما لبث ان هلك ،
وعنه " ع " قال كان علي بن الحسين " ع " يقول : انى لا كره للرجل ان يعافى في
الدنيا ولا يصيبه شئ من المصائب ثم ذكر ان أبا سعيد الخدري كان مستقيما . نزع
ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حملوه إلى مصلاه فمات . والخدري بضم الخاء المعجمة
وسكون الدال المهملة منسوب إلى خدرة بن عوف جده . وكان أبوه مالك صحابيا
استشهد يوم أحد ، قيل لم يكن أحد من احداث الصحابة أفقه من أبي سعيد .
وعن ابن عبد البر قال : كان أبو سعيد من الحفاظ المكثرين والعلماء العظماء
العقلاء واخباره تشهد له بصحيح هذه الجملة انتهى .
وحكي انه استصغر بأحد فرد ثم شهد ما بعدها وروى الكثير . مات بالمدينة
سنة ثلاث أو أربع أو خمس وستين وقيل غير ذلك . قال ابن قتيبة في ذكر واقعة
الحرة في الإمامة والسياسة : ولزم أبو سعيد الخدري بيته فدخل عليه نفر من أهل الشام
فقالوا أيها الشيخ من أنت ؟ قال أنا أبو سعيد الخدري صاحب رسول الله ،
فقالوا ما زلنا نسمع عنك فبحظك اخذت في تركك قتالنا وكفك عنا ولزوم بيتك
ولكن اخرج إلينا ما عندك ، قال والله ما عندي مال ، فنتفوا لحيته وضربوه
ضربات ثم أخذوا كل ما وجدوا في بيته حتى الثوم وحتى زوج حمام
كان له انتهى .
( أبو سعيد السكري )
عبد الله بن الحسن بن الحسين بن عبد الرحمن النحوي ، اخذ عن أبي حاتم
السجستاني والرياشي وغيره . وكان راوية البصريين ، وله من الكتب كتاب
الوحوش وكتاب النبات وشرح اشعار الهذليين ، توفي سنة 275 ( رعه )
وقيل 290 .
الكنى والألقاب — صفحة 83
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٨٣