والنفس إن رضيت بذلك أو أبت * منقادة بازمة المقدار
يا كوكبا ما كان أقصر عمره * وكذاك عمر كواكب الأسحار
إن يحتقر صغرا فرب مفخم * يبدو ضئيل الشخص للنظار
إن الكواكب في علو محلها * لترى صغارا وهي غير صغار
ولد المعزى بعضه فإذا انقضى * بعض الفتى فالكل في الآثار
أبكيه ثم أقول معتذرا له * وفقت حين تركت ألام دار
جاورت أعدائي وجاور ربه * شتان بين جواره وجواري
أشكو بعادك لي وأنت بموضع * لولا الردى لسمعت فيه مزاري
والشرق نحو الغرب أقرب شقة * من بعد تلك الخمسة الأشبار
فإذا نطقت فأنت أول منطقي * وإذا سكت فأنت في إضماري
إني لأرحم حاسدي لحر ما * ضمنت صدورهم من الأوغار
نظروا صنيع الله بي فعيونهم * في جنة وقلوبهم في نار
لا ذنب لي قد رمت كتم فضائلي * فكأنما برقعت وجه نهار
سجن بالقاهرة في ع 1 سنه 416 ( تيو ) ثم قتل سرا في سجنه في 9 ج 1 من
السنة المذكورة ، وبعد موته رآه بعض أصحابه في النوم فقال له ما فعل الله بك ؟
قال غفر لي ، فقال بأي الأعمال ؟ قال بقولي في مرثية ولدي الصغير جاورت أعدائي
وجاور ربه . . الخ . التهامي بكسر التاء نسبة إلى تهامة وهي تطلق على مكة زادها
الله شرفا والنسبة إليها تهامي بالكسر وتهام بالفتح .
( أبو الحسن جلوة )
الحكيم المتأله ابن محمد الطباطبائي المنتهي نسبه إلى سيد الحكماء والمتألهين
الميرزا رفيع الدين النائيني رحمه الله ، تولد في احمد آباد كجرات في سنة 1238
واشتغل في أصبهان بتحصيل العلم وكان أكثر تحصيله في علم المعقول حتى صار من
الكنى والألقاب — صفحة 49
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٤٩