الثاني على مؤلفه وعده من مشايخه ، ومضامين اخباره موافقة للاخبار المعتبرة
بالأسانيد الصحيحة ، وكان مشهورا بين علمائنا يتلونه في شهر ربيع الأول في
المجالس والمجامع في يوم المولد الشريف انتهى . وفيه كلام ليس موضع نقله فليطلب
من أعيان الشيعة وغيره .
( أبو الحسن التهامي )
علي بن محمد بن الحسن العاملي الشامي من شعراء الشيعة ، ذكره شيخنا
الحر في الامل ، وكان فاضلا أديبا شاعرا منشيا بليغا له ديوان شعر حسن ،
ومن شعره :
تنافس في الدنيا غرورا وانما * قصارى غناها ان يعود إلى الفقر
وإنا لفي الدنيا كركب سفينة * نظل وقوفا والزمان بنا يجري
وله أيضا :
وإذا جفاك الدهر وهو أبو الورى * طرا فلا تعتب على أولاده
وله الرائية المشهورة في رثاء ولده ، وقد مات صغيرا وهي غاية في
الحسن والجزالة وفخامة المعنى وجودة السرد ولا بأس بذكر بعض اشعارها قال
رحمه الله :
حكم المنية في البرية جار * ما هذه الدنيا بدار قرار
بينا يرى الانسان فيها مخبرا * حتى يرى خبرا من الاخبار
طبعت على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذاء والأكدار
ومكلف الأيام ضد طباعها * متطلب في الماء جذوة نار
فالعيش نوم المنية يقظة * والمرء بينهما خيال سار
فاقضوا مأربكم عجالا إنما * أعماركم سفر من الاسفار
إني وترت بصارم ذي رونق * أعددته لطلابة الأوتار
الكنى والألقاب — صفحة 48
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٤٨