موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، تقدم ذكر جده أبي بردة
ويأتي ذكر أبي موسى بعد ذلك . كان مولده بالبصرة ومنشؤه ببغداد ، وهو امام
الأشاعرة واليه تنسب الطائفة الأشعرية ، توفي سنة 334 ودفن بين الكرخ وباب
البصرة ، قال ابن شحنة في روضة الناظر : في سنة 329 توفي أبو الحسن علي بن
إسماعيل بن أبي بشر الأشعري ودفن ببغداد بشرعة الزوايا ثم طمس قبره خوفا ان
تنبشه الحنابلة فإنهم كانوا يعتقدون كفره ويبيحون دمه ، وذكر : ان أبا علي
الجبائي كان زوج أمه انتهى .
ونسب إليه وأصحابه ابن حزم فيما حكي عن كتابه فصل القول : بأن الايمان
عقد بالقلب وان أعلن الكفر بلسانه بلا تقية وعبد الأوثان ، أو لزم اليهودية أو
النصرانية في دار الاسلام ، وعبد الصليب وأعلن التثليث في دار الاسلام ، ومات
على ذلك ، فهو مؤمن كامل الايمان عند الله ، ولي لله ، من أهل الجنة . وقال أيضا
في كتابه من الجزء 4 صفحه 206 : واما الأشعرية فقالوا إن شتم من أظهر الاسلام
لله ولرسوله بأفحش ما يكون من الشتم واعلان التكذيب بهما باللسان بلا تقية ولا
حكاية ، والاقرار بأنه يدين بذلك ليس شئ من ذلك كفرا ونقل عن الأشاعرة
القول : بأن من عرف الحق من اليهود والنصارى المعاصرين لرسول الله صلى الله عليه وآله فاعتقد
بأنه رسول الله حقا ثم كتم ذلك ، وتمادى في الجحود واعلان الكفر ، فحارب
النبي في خيبر وغيرها ، فهو مؤمن عند الله ، ولي لله تعالى ، من أهل الجنة انتهى .
والأشعري نسبة إلى اشعر ، ويأتي في الأشعري .
( أبو الحسن البكري )
أحمد بن عبد الله بن محمد البكري صاحب كتاب الأنوار في مولد النبي
المختار ، ينقل منه العلامة المجلسي في المجلد السادس من البحار ، وقال في الفصل
الثاني من أول كتاب البحار : وكتاب الأنوار قد اثنى بعض أصحاب الشهيد
الكنى والألقاب — صفحة 47
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٤٧