غير أن النبي منا وإنا * لم نزل في صلاتهم راغبينا
إن دعونا إلى الهدى لم يجيبونا * وكانوا عن الهدى ناكبينا
فعسى الله ان يديل أناسا * من أناس فيصبحوا ظاهرينا
فتقر العيون من قوم سوء * قد أخافوا وقتلوا المؤمنينا
من بني هاشم ومن كل حي * ينصرون الاسلام مستنصرينا
في أناس آباؤهم نصروا الدين * وكانوا لربهم ناصرينا
تحكم المرهفات في الهام منهم * بأكف المعاشر الثائرينا
أين قتلى منهم بغيتم عليهم * ثم قتلتموهم ظالمينا
ارجعوا هاشما وردوا أبا * اليقظان وابن البديل في آخرينا
وارجعوا ذا الشهادتين وقتلى * أنتم في قتالهم قاجرونا
ثم ردوا أبا عمير وردوا * لي رشيدا وميثما والذينا
قتلوا بالطفوف يوم حسين * من بني هاشم وردوا حسينا
أين عمرو وأين بشر وقتلى * معهم في العراء ما يدفنونا
ارجعوا عامرا وردوا زهيرا * ثم عثمان فارجعوا غارمينا
وارجعوا هانيا وردوا إلينا * كل من قد قتلتم أجمعينا
إن تردوهم إلينا ولسنا * منكم غير ذلكم قابلينا
وذكر أبو بكر بن عياش وجماعة من الأخباريين : ان زيدا أقام مصلوبا
خمس سنين عريانا فلم ير أحد له عورة سترا من الله تعالى ، فلم كان في أيام الوليد
ابن يزيد كتب الوليد إلى عامله بالكوفة ان أحرق زيدا بخشبته ففعل به ذلك
وأذرى رماده في الرياح على شاطئ الفرات ، فصار هذا سببا لما فعل بنو العباس
بقبور بنى أمية انتهى .
حكى المسعودي عن الهيثم بن عدي عن معمر بن هاني الطائي قال : خرجت
مع عبد الله بن علي وهو عم السفاح والمنصور فانتهينا إلى قبر هشام بن عبد الملك
الكنى والألقاب — صفحة 233
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٣٣