[ الأمر الأوّل ] [ حول قاعدة « الذاتي لا يعلّل » ]
إنّ الذاتي الذي يقال إنّه لا يعلّل هو ما اصطلح عليه في باب البرهان وهو أعمّ من الذاتي في باب ايساغوجي لشموله أجزاء الماهيّة ولوازمها ، وفي مقابله العرضي في ذلك الباب وهو أخص من عرضي باب ايساغوجي لاختصاصه بالمفارقات « 1 » . وسرّ عدم معلّلية الذاتي ومعلّلية العرضي أنّ مناط الافتقار إلى العلّة هو الإمكان كما أنّ مناط الاستغناء عنها هو الوجوب ، فأيّ محمول يلاحظ ويقاس إلى موضوعه فلا يخلو من إحدى الجهات الثلاث : الإمكان والوجوب والامتناع . فإن كانت نسبته إليه بالإمكان ففي اتّصافه به يحتاج إلى العلّة ؛ لأنّ ما يمكن أن يتّصف بشيء وأن لا يتّصف لا يمكن أن يتّصف
هامش
( 1 ) - الجوهر النضيد : 15 و 209 ، شرح المنظومة ، قسم المنطق : 30 .