وقد اختار المحقّق الخراساني كلام الرضيّ ، وقال : بأنّ المعنى في حدّ ذاته لا مستقلّ ، ولا لامستقلّ ، والخصوصيات ناشئة عن طور الاستعمالات « 1 » .
وقال ا لسيّد الشريف في حاشيته على « المطوّل » : إنّ المعنى إن كان ملحوظاً على النحو الآلي والمرآتي يكون حرفياً ، وإن كان ملحوظاً على نحو الاستقلال والنفسية يكون اسمياً ، ومناط المعنى الاسمي والحرفي هو اللحاظ الاستقلالي والآلي « 2 » .
وقال بعض المحشّين على « القوانين » : إنّ المعنى الحرفي هو الارتباط بين المفاهيم المستقلّة ، وألفاظ الحروف موضوعة بإزاء تلك الارتباطات ، وأمّا المعنى الاسمي فهو نفس هذه المفاهيم المستقلّة التي لا ربط بينها في حدّ ذاتها مع قطع النظر عن المعاني الحرفية « 3 » .
وقال المحقّق العلّامة صاحب « الحاشية » : إنّ المعنى الحرفي هو الإنشائي الإيقاعي ، والمعنى الاسمي ما ليس كذلك « 4 » .
وأنت خبير : بأنّ في تمام هذه الأقوال ما لا يخفى :
أمّا ما أفاده المحقّق الرضيّ والذي اختاره المحقّق الخراساني ، فهو أنّ من المعلوم عدم إمكان استعمال « من » و « إلى » على نحو الخبرية أو الابتدائية ، وهذا
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 26 - 27 .
( 2 ) - المطوّل ، حاشية السيّد الشريف : 372 .
( 3 ) - قوانين الأصول 1 : 10 / السطر 5 ، عند قول المصنّف « وكذلك الفعل » ، حاشية السيّد علي القزويني .
( 4 ) - انظر هداية المسترشدين 1 : 145 - 146 .