ولا يمكن أن يكون بجزئيته وجهاً وعنواناً للعامّ ، كما يمكن أن يكون العامّ وجهاً وعنواناً للأفراد ، هذا هو السرّ في استحالة القسم الرابع . هذا كلّه بحسب مقام الفرض والثبوت .
وأمّا بحسب مقام الإثبات ، فذكرت لكلّ من الأقسام المفروضة أمثال ، وقد اضطربت أفهام الأعلام في خصوص القسم الثاني ؛ وهو الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، الذي يتمثّل بالحروف ، فالاختلاف كلّه إنّما هو فيما هو الموضوع له في الحروف .
المعنى الحرفي
فقد قال المحقّق الرضيّ : إنّ الاسم والحرف كليهما في مرتبة الذات سيّان ، من دون فرق جوهري بينهما ، والخصوصية الاستقلالية والغيرية ناشئة من قِبَل الاستعمال .
وقال أيضاً في تحقيق كلامه : إنّ الاسم ما دلّ على معنىً في نفسه ، والحرفَ ما دلّ على معنىً في غير هذه الكلمة .
وهذا في قبال من قال : إنّ معنى التعريف ؛ أنّ الاسم كلمة دلّت في نفس هذا المعنى ، والحرف كلمة دلّت على معنىً في غير هذا المعنى ، والفرق بين الاسم والحرف هو الفرق بين العرض والجوهر .
وخلاصة هذا النزاع : إنّما هو في ضمير « في نفسه » و « في غيره » بإرجاعه تارة : إلى الكلمة ، وأخرى : إلى المعنى « 1 » .
هامش
( 1 ) - شرح الرضيّ على الكافية 1 : 36 - 37 .