تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
العنوان ، يكون جامعاً لجميع الخصوصيات المعتبرة في ذلك العنوان ؛ بحيث يصدق عليه العنوان . فالصحّة أو الفساد لا يمكن أن يكون وصفاً لذات العنوان ؛ لأنّ كلّ عنوانٍ لا يكون إلّانفسه ، فطبيعة الصلاة لا تنقسم إلى الصحيح والفاسد ؛ للزوم انقسام الشيء إلى نفسه وغيره ، بل ما يتّصف بهما إنّما هو الموجود الخارجي الذي يتوقّع منه كونه مصداقاً للعنوان ، فإن كان جامعاً للخصوصيات المعتبرة في العنوان يكون صحيحَ ذلك العنوان ، وإلّا يكون فاسدَه ، فإذن إذا تعلّق نهي تحريمي بمعاملة أو عبادة ، دلّ النهي على أنّ تحقّق هذا العنوان في الخارج يكون مبغوضاً ، وأنّ المكلّف قادر على إيجاد مصداقه في الخارج بجميع الخصوصيات المعتبرة فيه ؛ لأنّ النهي لا يمكن أن يتعلّق بغير المقدور ، فإذا حرم على الحائض الصلاة أيّام حيضها ، يكون لا محالة إيجاد المصداق الجامع لجميع الخصوصيات مقدوراً لها ، والفرض أنّ الصحّة من كلّ عنوانٍ عبارة عن ذلك ، وهذا معنى دلالة النهي على الصحّة . هذا . وفيه : أنّه مغالطة وخلط ؛ فإنّ المقصود من دلالة النهي على الصحّة في العبادات إن كان أنّ عنوان هذا المفهوم يمكن أن يوجد في الخارج ولو لم يتقيّد بقصد التقرّب ، فهذا أمر ممكن ، لكنّه ليس مورداً لبحث الأعلام . وإن كان المقصود أنّ العبادة مع تعلّق النهي بها - أيبذاتها وعنوانها - يمكن أن تتحقّق في الخارج مع تعلّق النهي بها ، فهذا أمر غير معقولٍ ؛ لأنّ تعلّق النهي بما يتعلّق به الأمر فعلًا من جهة واحدة محال ، والتقرّب بما يكون منهيّاً عنه مستحيل . وما يكون مورداً للنقض والإبرام هو هذا الشقّ ، لا الأوّل .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 217 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )