تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
حرّمه اللَّه ، وكان فيه عصيان اللَّه ، كان فاسداً « 1 » ، فيدلّ على أنّ المعاملة المحرّمة فاسدة « 2 » . هذا ، لكن الظاهر أنّ المراد بالروايات أنّ العبد وإن كان عاصياً بالنسبة إلى السيّد ، ويكون عصيانه للسيّد عصياناً للَّه‌تعالى ؛ من جهة أنّ اللَّه أمره أن يطيع سيّده ، ولا يخرج عن طاعته ، لكنّه لم يأت بالنكاح الذي يكون بعنوانه من الأنكحة المحرّمة ، كنكاح المحارم المذكورة في الكتاب الإلهي « 3 » كما تشير إلى ما ذكرنا رواية موسى بن بكير عن زرارة ؛ حيث قال فيها : « إنّما أتى شيئاً حلالًا ، وليس بعاصٍ للَّه ، إنّما عصى سيّده ، ولم يعصِ اللَّه ؛ إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه ؛ من نكاحٍ في عدّة وأشباهه » ، فإنّ التمثيل بالنكاح في العدّة ، يدلّ على أنّ علّة عدم الفساد إنّما هو عدم كونه من العناوين المحرّمة ذاتاً ، كنكاح الامّ ومثله .

ختام : في دعوى دلالة النهي على الصحّة

حكي عن أبي حنيفة أنّ النهي يدلّ على الصحّة « 4 » . ويمكن تقرير كلامه : بأنّ الصحّة من كلّ عنوانٍ عبارة عن التامّ منه ؛ بحيث يكون ما وجد في الخارج ، ويكون متوقّعاً منه أن يكون مصداق ذلك
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 478 / 2 و 3 ؛ وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيدوالإماء ، الباب 24 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) - الوافية في أصول الفقه : 105 - 106 . ( 3 ) - النساء ( 4 ) : 23 . ( 4 ) - انظر المحصول في علم أصول الفقه 2 : 456 ؛ شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 211 - 212 .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 216 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )