فصل في مفاد النهي
اختلاف الأمر والنهي
قال المحقّق الخراساني قدس سره ما محصّله : إنّ الأمر والنهي مشتركان في الدلالة على الطلب ، إلّاأنّ الأمر يدلّ على طلب الوجود ، والنهي على طلب العدم ، فمتعلّق أحدهما الوجود ، والآخر العدم ، ولا يدلّان على الدوام والتكرار ، لكنّهما مختلفان عقلًا مع وحدة المتعلّق ، فإنّ الأمر إذا تعلّق بالطبيعة يكون امتثاله بتحقّق فردٍ ما ؛ ضرورة وجود الطبيعة بوجوده ، وعصيانه بترك جميع الأفراد ، وأمّا النهي إذا تعلّق بها من غير قيدٍ ، يكون امتثاله بترك الطبيعة ، وعصيانه بإتيان فردٍ ما . فالأمر والنهي متعاكسان عقلًا وإن كان متعلّقهما طلب وجود الطبيعة وعدمها « 1 » ، انتهى .
أقول : لو كان مفاد النهي هو طلب عدم الطبيعة ، للزم أن يكون الطلب ساقطاً
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 182 - 183 .