تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بنفس الطبيعة ، لكن كون الطبيعة طبيعة لا يمكن إلّابالوجود وفي ظرفه ، وما ليس بموجود يكون « ليساً » صِرفاً ، لا يصدق عليه ذاته وذاتياته . وأمّا قضيّة أصالة الوجود والماهية فقضيّة عقلية فلسفية ، خارجة عن متفاهم العرف ومداليل الألفاظ ، وهي أمر دقيق غير مربوط بهذا الوادي . وأمّا ما يقال : من أنّ الماهية من حيث هي ليست إلّاهي « 1 » فهو مطلب صحيح ، لكن معناه أنّ الماهية من حيث ذاتها لا تكون مصداقاً لشيء ولا يحمل عليها شيء غير ذاتها وذاتياتها ، لا أنّها لا يمكن أن تكون طرفاً لإضافة ؛ فإنّ طرفيتها للإضافة غير حمل شيء عليها ، فالماهية من حيث هي يمكن أن تكون متعلّقة للأمر ؛ أيطرفاً لإضافة الطلب ، فينتزع منها المطلوبية باعتبار تلك الإضافة التي هي خارجة عن ذاتها من حيث هي ، فذاتها من حيث هي ليست إلّا هي ، لكنّها تصير طرفاً للإضافة ، وباعتبار طرفيتها لها يحمل عليها : أنّها مطلوبة ، وهذا أمر خارج عن ذاتها ، كما عرفت . فتحصّل من ذلك : أنّ الأمر والطلب - وهما شيء واحد - إنّما يتعلّق بالطبيعة لا بالوجود . والحمد للَّه‌أوّلًا وآخراً .
هامش
( 1 ) - كشف المراد : 86 ؛ الحكمة المتعالية 2 : 3 - 4 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 333 .